محمد تقي النقوي القايني الخراساني

467

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

اعدامه عن صفحة الوجود ، فالتّقية ليست بواجبة بل محرّمة قطعا فانّ الامام كما ذكرناه موظَّف بحفظ الاحكام من قبل اللَّه تعالى فإذا علم بكونها في معرض التّلف ولا سبيل إلى حفظها وابقائها إلى بالقيام ولو كان منجرّا إلى قتل نفسه وقتل غيره من المسلمين لوجب عليه القيام وترك بقائه فانّ وجود الدّين - اشرف وأعظم من وجود الأمام بل النّبى وقد ثبت في العلوم العقليّة انّه يجب عقلا في حفظ النّظام فداء الأحسن للاشرف وهكذا الأشرف فالأشرف إلى أن ينتهى الأمر إلى الواجب تعالى * ( وَعَنَتِ الْوُجُوه ُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) * . فالجماد يصير فداء للنّبات لانّه اشرف منه والنّبات للحيوان والحيوان للإنسان والإنسان للانسان الكامل والانسان الكامل للدّين فإذا خيف على الدّين يجب على الانسان ان يصير فداء له كاملا كان الانسان أو غير الكامل اماما كان أو مأموما رسولا كان أو غيره كما نسب إلى الحسين عليه السّلام في ذلك قوله ( ع ) . ان كان دين محمّد لم يستقم الَّا بقتلى يا سيوف خذينى فمن ذهب إلى انّه ( ع ) اقدم على القيام ولم يكن عالما بالوقايع المتأخّرة عن قتله وقتله ضلّ ضلالا مبيّنا وللبحث فيه مقام آخر . وثالثها - قوله ( ع ) وما اخذ اللَّه على العلماء الَّا يقارّو على كظَّة ظالم ولا سغب مظلوم . وهذا هو الشّرط الثّالث لقبوله الخلافة الظَّاهرية وهو انّه تعالى قد